كنز المعرفة
أهلا وسهلا بك في موقع منتدى ومجموعة كنز المعرفة حيث المتعة والمعرفة ، يهتم الموقع بالقضية الفلسطينية والتنمية الشخصية وتطوير الذات من خلال مقالات وقصص ذات فائدة نرحب بمساهماتكم واقتراحاتكم
المنتدى: http://inof2200.gogoo.us
المجموعة: http://groups.google.com/group/info2200
للتواصل عبر الماسنجر : raed.2200@live.com


موقع فلسطيني ثقافي بهتم بالشباب كما يهتم بالتنمية الشخصية وتطوير الذات
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نتشرف بدعوتكم لزيارة صفحتنا على الفيس بوك https://www.facebook.com/info2200
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تلفزيون البيرة
المواضيع الأخيرة
» الشعر الجميل ...........................................
الثلاثاء يونيو 04, 2013 7:10 am من طرف Admin

» قلبي مغلق ...............
الثلاثاء يونيو 04, 2013 7:07 am من طرف Admin

» البنت الحزينة ... لوحة فنية
الثلاثاء يونيو 04, 2013 7:02 am من طرف Admin

» صور مقدسية .....................
الثلاثاء يونيو 04, 2013 6:50 am من طرف Admin

» صور مقدسية .....................
الثلاثاء يونيو 04, 2013 6:49 am من طرف Admin

» حوار بين يهودي ومسلم ......
الخميس مايو 23, 2013 7:12 am من طرف محررة الاقصى

» قصة من قلب الثورة السورية ::: الشهادة لا تعرف هوية !!
الخميس أبريل 25, 2013 4:42 pm من طرف Admin

» نصحية غالية للوالدين ... عن تجربة ودراسة
الخميس أبريل 25, 2013 10:59 am من طرف Admin

» كي لا ننسى :: قرية جرش الفلسطينية
الخميس أبريل 25, 2013 7:40 am من طرف Admin

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1503 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو rabah فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 4326 مساهمة في هذا المنتدى في 2059 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 226 بتاريخ الإثنين فبراير 27, 2012 4:26 am
عدد زوار الموقع

.: عدد زوار المنتدى :.

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 يا صاحبي لننتظر ركود الطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 1849
عدد نقاط العضو : 4089
تاريخ التسجيل : 08/01/2009

مُساهمةموضوع: يا صاحبي لننتظر ركود الطين   السبت نوفمبر 19, 2011 1:28 am










يحكى أن حكيما كان مسافرا مع جمع من أصفيائه وأتباعه من قرية إلى قرية أخرى، وبعدما ساروا لفترة من الزمن قرروا أخذ استراحة لبعض من الوقت حتى يتمكنوا من مواصلة المسير. وكانت على مقربة من المكان الذي استراحوا فيه بحيرة صغيرة، فقال الحكيم لأحد الأتباع: اذهب إلى البحيرة واملأ هذه القِرَب بالماء وأحضرها لنشرب ونطبخ بعض الطعام. فذهب الرجل إلى البحيرة ومعه القِرَب الفارغة، وحين أقبل عليها وجد على الشاطئ الكثير من النساء يغسلن الملابس والأواني، والكثير من الأطفال بقربهن يلعبون ويسبحون في البحيرة، والكثير من الأغنام والأبقار تشرب من ذات البحيرة على مقربة، ووجد الماء وقد غدا موحلا جدا، فقفل الرجل عائدا إلى حيث الحكيم وأصحابه، ليقول له ان الماء موحل جدا ولا يصلح للشرب أبدا.

طلب الحكيم من الرجل أن يجلس ويستريح لبعض من الوقت، وبعد ساعة أو اثنتين، طلب منه مجددا أن يذهب إلى البحيرة ذاتها وأن يحضر الماء للشرب والطبخ، فذهب الرجل مسرعا، وحين أقبل كانت الشمس على وشك الغروب، وأمسى المكان هادئا جدا، فقد عادت النساء إلى بيوتهن مصطحبات معهن أطفالهن، وذهبت الأغنام والأبقار إلى حظائرها لتنام، فسكنت مياه البحيرة وصفت، واستقر الوحل والطين في قاعها، ليصير الماء صالحا للشرب، فملأ الرجل قربه بالماء وعاد إلى سيده الحكيم وأصحابه.

ملأ الحكيم كوبا من الماء ونظر إليه قبل أن يشربه فوجده صافيا جدا، فقال لأصحابه: هل رأيتم ما حصل؟ لم يكن صاحبنا بحاجة لعمل أي شيء كي يصفو الماء. كل ما كان بحاجة إليه أن يجلس ليستريح بعض الوقت، وأن يترك البحيرة ليصفو ماؤها لوحده. وعقولكم ونفوسكم هي كذلك تماما. حين تتعكر بضغوط الحياة ومشاكلها، وحين يعصف بها الإحباط والقلق، وحين يشتعل بها الغضب من شيء ما اعترض سبيلكم، فمن الخطأ كل الخطأ أن يحاول الواحد منكم أن يعمل شيئا حينها، أو حتى أن يتخذ قرارا. كل ما يحتاجه في تلك اللحظة، أن يعطي نفسه فترة من الراحة ليصفو عقله وتهدأ نفسه، وبعد حين ستنجلي الغمة وسيتمكن من الرؤية واتخاذ القرارات بشكل أفضل.

هذه القصة الرمزية الأسطورية، تعبر وبدقة عن واقع نعيشه جميعا في عصرنا السريع المتسارع الحالي. نمط الحياة اليوم صار يتطلب منا اتخاذ قرارات سريعة طوال الوقت، سواء في العمل أو في البيت أو في الحياة الاجتماعية عموما، وصارت كل الأدوات من حولنا مجهزة ومهيأة لاتخاذ هذه القرارات والردود السريعة. في يد كل واحد منا اليوم هاتف نقال من أحدث طراز، وفي مقر عمله وبيته جهاز كمبيوتر مرتبط بالإنترنت وبكل العالم من حوله طوال الوقت، ورد الفعل وقرار اللحظة، سواء أكان حسنا أو سيئا، حين ينطلق سيصل هدفه خلال ثوان معدودة، ليحصل الأثر، حسنا كان أو سيئا أيضا.

هذه الوسائل فائقة السرعة، تمثل ولا شك نعمة كبيرة للإنسان، ولكنها في الوقت ذاته تحمل في طياتها متاعب كثيرة. كان الإنسان في السابق، يوم كان محروما من هذه الأدوات، ومن القدرة على التواصل اللحظي السريع، في معزل، من حيث لا يدري، عن الوقوع في منزلق رد الفعل العجول. لم يكن وقتذاك قادرا على إرسال “مسج” من هاتفه النقال ليجد نفسه وقد ندم بعده، ولم يكن قادرا على “التغريد” في تويتر في لحظة تسرع يجد نفسه على إثرها في ورطة تصعب لملمتها، ولم يكن قادرا على إرسال صورة في “واتس أب” دون حساب للعواقب التي قد ترميه في مشكلة غير متوقعة، ولم يكن قادرا على إرسال “إيميل” في لحظة غضب يندم بعدها أشد الندم. كان الفعل آنذاك مفصولا، بحكم الواقع البطيء نوعا ما، عن رد الفعل، وكانت وتيرة الحياة المتأنية تعطي الإنسان الفرصة ليهدأ وليراجع نفسه، وليفكر مرة واثنتين فيما سيقول وما سيفعل، ليجد نفسه وقد قرر في أحيان كثيرة أنه سيكتفي بألا يقول او يفعل شيئا، لأن الأمر لا يستحق.

صحيح أن لأهل تلك الفترة أخطاءهم التي كانت تنتج من استعجالهم وردود أفعالهم المتسرعة أيضا، ولكنهم كانوا أحسن حالا منا اليوم بكثير، فأدوات الاتصال السريع التي وضعها العلم الحديث في أيدينا في هذا العصر، أضحت وكأنها مربوطة بشكل مباشر بأحاسيسنا ومشاعرنا، أو غدت وكأنها امتداد لجوارحنا التي نعبّر بها، فصارت اليد أطول بكثير حين تبطش، والقدم أكثر قدرة على الوصول نحو ما كان يصعب الوصول إليه، واللسان أحدّ وأعلى صوتا. يغضب الواحد منا فيرسل رسالة لمن أو عمن غضب منه، لتتردد في الآفاق. ينفعل فيغرد شاكيا ساخطا متذمرا، ليردد صدى صوته العشرات والمئات والآلاف. يخاصم فيكتب وينشر على الانترنت ما يكون في وسع الدنيا بأسرها أن تقرأه خلال لحظات.

في خضم هذا العالم السريع المخيف، وتحت ظل هذه السيوف القاطعة المسلطة على رقاب علاقاتنا الاجتماعية والإنسانية، والتي تهددها بالتجريح، بل القطع مع كل مسج وتغريدة وإيميل وتدوينة في الانترنت، قد نقترفها دون حساب للعواقب ودون تمحيص وبلا تأن وتمهل، فإننا صرنا في حاجة ولا شك لوقفة، بل لوقفات كثيرة للمراجعة. صرنا في حاجة لأن نتوقف عن الجري في عجلة هذه الحياة المحمومة، وأن نقتطع من وقتها وفي أحيان متتالية، ساعات وساعات لنهدأ ونتأمل، علنا نستعيد استقرار نفوسنا، ليمكن لنا بعدها أن نسيطر مجددا على انفعالاتنا وردود أفعالنا.

نحن اليوم في حاجة لهذا كثيرا، حتى يركد الطين العالق في النفوس وفي ثنايا العقول وأمام العيون، لتصفو الرؤية من جديد، وتشرق الشمس من كل الاتجاهات من جديد، فهل تُرانا سنفعل؟!


يا ليل.. جدا رائعة..



_________________
كلٌ لهم وطنٌ يعيشون فيه الا نحن فلنا وطنٌ هو يعيش فينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://inof2200.gogoo.us
 
يا صاحبي لننتظر ركود الطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز المعرفة :: منتدى التسلية والغرائب :: قصص ذات معنى-
انتقل الى: